بروفايل .. زينب العدوي تعشق الأضواء وتُحب لقب "سيدة المرة الأولى" في المغرب [الأحداث المغربية] - جورنان

بروفايل .. زينب العدوي تعشق الأضواء وتُحب لقب “سيدة المرة الأولى” في المغرب [الأحداث المغربية]

يلقبونها “سيدة المرة الأولى”. في 25 يونيو أصبحت زينب العدوي أول مغربية تتسلم منصب والي مفتش عام للادارة الترابية.مهمة رفيعة المستوى انضافت لتعزز المسار المهني المتميز والمناصب الراقية التي تقلدتها ابنة سوس خلال 33 سنة من العمل داخل الادارة المغربية.

رائدة المغربيات ضمن كبار موظفي الدولة كانت أول امرأة تعمل قاضية للحسابات سنة 1984.وبعد عشرين عاما،أصبحت العدوي أول امرأة ترأس المجلس الجهوي للحسابات في الرباط.”إنها وظيفة تعطي لمحة عامة عن جميع المؤسسات العمومية الخاضعة لولايتها القضائية”،يشرح أحد كبار المسؤوليين التنفيذيين في إدارة الشؤون المالية، في تصريح ليومية “الأحداث المغربية” في عددها ليوم الجمعة 3 نونبر،ويزيد موضحا: “بالنسبة لامرأة ذات عقلية محبة للاستطلاع،وتعمل بطاقة جبارة مثل السيدة العدوي،تعد هذه الوظيفة تدريبا مكثفا في قلب دواليب الإدارة المغربية”.

أول والي امرأة…

راكمت العدوي تكوينا متنوعا جعل هذه المرأة الحائزة على دبلوم الدراسات المعمقة في الاقتصاد تصبح عن جدارة واستحقاق عضوا في العديد من اللجان والهيئات العامة العليا (الجهوية ،وحقوق الإنسان،وإصلاح العدالة..).

لكن في 2014،ستستبدل العدوي نذلة القاضي مقابل قبعة عامل السلطة،وتدخل وزارة الداخلية  من الباب الرئيسي.ومرة أخرى تصبح زينب العدوي أول امرأة والي،بعدما أوكلت إليها منطقة الغرب بأكملها وعينت من قبل الملك محمد السادس في منصب والي جهة الغرب شراردة وعامل إقليم القنيطرة.وكل ذلك ضمن مسار مدهش بالنسبة لبلد لاتتجاوز فيه نسبة تأنيث مناصب لمسؤولية في الإدارة 11 بالمئة.

الآن،وباعتبارها المفتش العام للإدارة الترابية، باتت زينب العدوي من خلال أحدث مناصبها،واحدة من أقوى أطر وزارة الداخلية.”المفتش العام للإدارة الترابية منصب يهتز له المنتخبون المحليون وممثلو وزارة الداخلية عبر أركان المملكة الأربعة”،يقول نفس المصدر.

وبمجرد تعيينها على رأس المفتشية العامة وجدت نفسها مسؤولة عن التحقيق في التأخير الذي طال تنفيذ مشروع الحسيمة منارة المتوسط،والذي أدى إلى توترات اجتماعية في الريف،وهي المهمة التي عهد بها الملك محمد السادس خلال مجلس الوزراء، والنتيجة أنه خلال الأشهر الأخيرة تم الاستماع لسياسيين مؤثرين مثل الياس العماري وكبار رجال الدولة مثل الوالي محمد اليعقوبي.

وفي ثاني أكتوبر تم وضع تقرير التحقيق أمام الملك محمد السادس،لكن من المفتشية العامة للإدارة الترابية لاشيء رشح حول موضوع خلاصات التحقيق.فزينب العدوي معروفة بتكتمها،”إنها امرأة أفعال وليس أقوال.تفضل دوما التحرك وتقوم بعملها في احترام تام للمسؤوليات التي يفرضها هذا العمل”،يقول أحد المقربين.

 

درس حسني أمام الملك…

في المجال الديني أيضا تفرض العدوي حضورا متميزا.”في جنازة والدها في 2015 اندهش كبار المسؤولين الذين جاؤوا لتقديم التعازي عندما رأوا العدوي تتوسط مجموعة من الفقهاء وتتلو معهم القرآن”،يحكي نفس المصدر.

التمكن من المجال الديني يعود أساسا لوالدها الذي كان عالما،مما مكنها من الاستفادة من ثقافة دينية واسعة والاطلاع على كتب الفقه والسيرة منذ الصغر.وقد بدأ ذلك واضحا أكثر خلال رمضان 2007 عندما دخلت زينب العدوي ناديا ضيقا يضم قلة من النساء اللواتي قدمن درسا حسنيا  أمام الملك.وألقت زينب العدوي درسا حسنيا حول “حماية المال العام في الإسلام”،وفيه خلصت إلى أن “مبادئ تخليق الحياة العامة والحكامة الجيدة والمساءلة التي يحرص أمير المومنين على إرسائها،تعد مرتكزا أساسيا لتحقيق الهدف الأسمى وهو إرساء تنمية شاملة ومواطنة كاملة لكافة المغاربة”.

صرامة ورحمة…

بشعرها القصير وتعابير وجهها الصارمة تبدو العدوي امرأة حديدية.لكن في حياتها الخاصة تعشق العدوي الشعر وتضج بالحنان.”تحيط طفليها بكل الحنان ورغم كل مشاغلها التي لا تنتهي تهتم بالتفاصيل”،يروي لنا أحد المقربين من العدوي.

الصرامة والصراحة يسيران دائما جنبا إلى جنب عند العدوي،وبدا ذلك واضحا في قضية مساعدتها في البيت.فعندما ضبطت سرقة هذه الأخيرة بالجرم المشهود لم تتردد والي أكادير حينها في رفع القضية للقضاء،لكن أيضا أوكلت محامي للدفاع عن المساعدة.

إشعاع دولي…

 

إشعاع زينب العدوي لا يقف عند حدود المغرب،فقبل أشهر من الان فازت العدوي بجائزة المرأة القيادية الإفريقية التي تتوج النساء الافريقيات الرائدات في مجالات عملهن.

وتسلمت العدوي الجائزة بباماكو بمناسبة تنظيم ورشة عمل حول “التمكين الاقتصادي للنساء وولوج الفتيات للمدرسة: محرك للانبثاق في إفريقيا”،وذلك ضمن الاحتفال باليوم العالمي للمرأة،وبمبادرة من مجموعة “افريقيا غلوبال ميديا”وبشراكة مع مجموعة  العمل رفيعة المستوى التابعة للأمين العام للأمم المتحدة من أجل التمكين الاقتصادي للنساء.

وتعد هذه المرأة متعددة التخصصات عضوا بالفرع المغربي للمنتدى الدولي للمرأة،والذي يضم النساء الرائدات من جميع أنحاء العالم،كما حازت أيضا على “جائزة المراقبة المندمجة”من مكتب مصالح التدقيق الكندي وعلى شهادة البرنامج الأمريكي للزوار الدوليين “النساء الرائدات في ميدان الاقتصاد والأعمال”.إضافة إلى جائزة التميز سنة 2014 من المنظمة الدولية لمنتدى المفكرين العالميين في صنف الوظيفة العمومية .

جورنان

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*