الرئيس ماكرون يتوجه إلى مالي لتأكيد التزام فرنسا بمكافحة الإرهاب - جورنان

الرئيس ماكرون يتوجه إلى مالي لتأكيد التزام فرنسا بمكافحة الإرهاب

يقوم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الجمعة بأول زيارة له باعتباره القائد الأعلى للقوات المسلحة إلى مالي للقاء الجنود الفرنسيين هناك. ويتوقع أن يلتقي ماكرون في مدينة جاو المالية برئيس البلاد إبراهيم أبو بكر كيتا.

يبدأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم الجمعة أول رحلة له بوصفه القائد الأعلى للقوات المسلحة بلقاء جنود بلاده الذين يقاتلون المتشددين الإسلاميين في مالي حيث ازداد الوضع الأمني سوءا على الرغم من التدخل الفرنسي قبل أكثر من أربع سنوات. وتعتبرمنطقة الساحل الأفريقي عرضة للخطر بعد سلسلة من الهجمات في الأشهر القليلة الماضية.

ويتسم الوضع السياسي في منطقة الساحل بالهشاشة وتمتد صحاريها التي تتخذ مجموعة من الجماعات الجهادية منها قاعدة لها من موريتانيا غربا إلى السودان شرقا. وبات ذلك أكثر وضوحا بعد تصاعد العنف في أجزاء مختلفة من مالي حيث تدخلت فرنسا قبل أكثر من أربع سنوات لطرد المتشددين المرتبطين بتنظيم “القاعدة” الذين استغلوا لصالحهم حركة تمرد قادها الطوارق في 2012 وحاولوا السيطرة على الحكومة المركزية في باماكو.

ووضع ماكرون، الوافد الجديد على ساحة الدبلوماسية الدولية، مكافحة الإرهاب على رأس أولوياته الأمنية خلال الحملة الانتخابية وتعهد بتعزيز الدعم لحلفائه في غرب أفريقيا. وقال دبلوماسي فرنسي بارز “أعلن إيمانويل ماكرون خلال حملته الانتخابية التزامه بالتوجه على الفور لمقابلة الجنود المشاركين في المعركة ضد الإرهاب”.

ويتمركز في مدينة جاو حوالي 1600 جندي فرنسي حيث يتوقع أن يلتقي ماكرون رئيس مالي إبراهيم أبوبكر كيتا. وستأتي الزيارة لتعيد تأكيد التزام باريس في تناقض صارخ مع سلفه الرئيس فرانسوا هولوند الذي بدأ عهده بسحب الجنود من أفغانستان.

ونشرت فرنسا حوالي أربعة آلاف جندي في منطقة الساحل الأفريقي، بعد إرسال جنودها إلى مالي، لملاحقة الإسلاميين المتشددين كما تم نشر قوة حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة لضمان استقرار البلاد. غير أن قوة الأمم المتحدة كانت تفتقر إلى العتاد والموارد مما جعل التسوية بين الطوارق والحكومة المركزية في مالي هشة ومهد الطريق للإسلاميين المتشددين والمهربين لاستغلال الفراغ في شمال البلاد.

وقال الدبلوماسي “هدفنا على الأمد القصير هو مساعدة جيوش المنطقة على السيطرة على أراضيها خصوصا المناطق الحدودية الضعيفة”. وأضاف “إن عملية السلام لا تسير بسرعة كافية حتى في ظل وجود بارقة أمل”. وأكد المسؤولون الفرنسيون في باريس أن الحكومة ستبقي على جنودها في المنطقة لأجل غير مسمى.

جورنان/فرانس 24

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*